مشروع علمي واعد في جامعة طرطوس لتقوية أبراج التقطير بمصفاة بانياس

في بحث علمي ميداني، يسعى طالب الماجستير فخر عباس من كلية العلوم بجامعة طرطوس إلى طريقة تضمن تقوية أبراج التقطير الجوي بمصفاة بانياس، وحمايتها من التآكل بمرور الزمن.


البحث وعنوانه "دراسة تأثير النتردة بغاز الأمونيا على بعض الخواص الميكانيكية والبنوية لفولاذ التقطير الجوي في مصفاة بانياس"، عبارة عن أطروحة لنيل درجة الماجستير بقسم الفيزياء (اختصاص الحالة الصلبة)، وهو الاختصاص الذي أحبه فخر ورغب في تعميق معرفته به، وصولا إلى اختيار هذا الموضوع البحثي ذي القيمة العلمية والفائدة الكبيرة، والمجال التطبيقي البحت.


يؤكد فخر أن دراسته تتناول معالجة عينات من أبراج التقطير الجوي في مصفاة بانياس بشكل حراري، وزيادة مقاومة تآكلها وقساوتها لدى التعرض المباشر للنفط الخام عند درجات حرارة عالية، مشيرا الى ان الصواني الموجودة داخل الابراج تتعرض للنفط الخام مباشرة، ونتيجة الحرارة العالية تصبح عرضة للتآكل والتخريش والتخرُّب بالبنية السطحية، وعلى هذا الأساس، يعمل البحث على تعزيز قوة هذه البنية وزيادة مقاومة العينات المأخوذة من الصواني في مواجهة العوامل المذكورة، من خلال إحياء هذه الطبقات بعملية النتردة بدرجات حرارة متفاوتة، وتسريب النتروجين الى داخل الطبقة السطحية دون اي تغيير في البنية الداخلية، الأمر الذي يشكل طبقة حماية اكثر سماكة ومتانة، نتيجة لتحسن القساوة السطحية.


ويوضح أنه بدأ بإحضار العينات المتعرضة للتآكل والتخريب وتقسيمها إلى قطع بأطوال متفاوتة، ثم معالجتها حراريا عبر فرن تسخين وتعريضها للنتروجين والماء المقطر لمدة ٤ ثم ٥ و ٦ ساعات على التوالي، وتلا ذلك وضع العينات في نفط خام حصل عليه من مصفاة بانياس لمراقبة احتمال التآكل بعد المعالجة، مع اجراء مقارنة بعينات اخرى لم تتم معالجتها، اضافة الى عينات تم وضعها في مياه من البحر لدراسة تآكلها بعد المعالجة، ومقارنتها كذلك بباقي العينات.


ويشير فخر الى ان تعريض العينات للنفط ومياه البحر بشكل دوري يستمر عاما كاملا مضى منه 6 أشهر حتى الآن، حيث يتم خلال كل شهر رصد نتائج التآكل وقياس أوزان العينات واعادة وضعها في النفط والماء المالح لمراقبة تغير السماكات والمقارنة مع العينات التي لم تعالج.
ونوه الى الدور الايجابي للدكتورين (محمد ابراهيم كمشرف رئيسي وعفيف برهوم كمشرف مشارك)، من خلال المساعدة في تعزيز فكرة البحث والتشجيع الكلي ومعرفة المراحل والخطوات وتفسير النتائج الايجابية منها والسلبية، حيث مازال العمل جاريا لدراسة النتائج وتوثيقها خطوة بخطوة ومقارنتها مع الدراسات المرجعية السابقة.


وعبر عن أمله في توافر بعض الأجهزة الخاصة والمخابر للأبحاث التطبيقية للدراسات العليا، ما من شأنه تسهيل البحث وتوفير مزيد من الجهد والمال.

المتواجدون الان

11 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

صورة اليوم

5.jpg